نور الدين عتر

162

علوم القرآن الكريم

ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ ، يعرض عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القرآن ، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة » أخرجه البخاري « 1 » . وقال أبو هريرة : « كان يعرض على النبي صلى اللّه عليه وسلم القرآن كل عام مرة ، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض ، وكان يعتكف كل عام عشرا ، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض » أخرجه البخاري « 1 » . حفظ الصحابة للقرآن الكريم : توفرت للصحابة العوامل التي تجعلهم يحرصون على حفظ القرآن إلى أقصى حد ، وتجعل حفظ القرآن يتوفر فيهم إلى أبعد مدى ، ومن تلك العوامل : 1 - قوة ذاكرتهم الفذة التي عرفوا بها واشتهروا ، حتى كان الواحد منهم يحفظ القصيدة الطويلة من الشعر بالسمعة الواحدة . 2 - نزول القرآن منجما كما عرفنا من قبل . 3 - لزوم قراءة شيء من القرآن في الصلاة ، وما هنالك من الفضل والثواب في تطويل المنفرد صلاته لنفسه . 4 - وجوب العمل بالقرآن ، فقد كان هو ينبوع عقيدتهم وعبادتهم ، ووعظهم وتذكيرهم ، وقد ترجموه إلى سلوك وخلق وحضارة . 5 - حض النبي صلى اللّه عليه وسلم على قراءة القرآن ، والترغيب بما أعد للقارئ من الثواب والأجر العظيم ، والقوم أميون لا سبيل لهم إلا الحفظ عن ظهر قلب ، وقد حددت السنة أقصى مدة للمسلم يختم بها القرآن شهرا ، أو أربعين يوما . عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه

--> ( 1 ) في فضائل القرآن ج 6 ص 186 .